السيد مصطفى الخميني

254

كتاب الخيارات

بدويا ، وقد مر ما يتعلق به . وأخرى : إن الشرط لو كان لازما في طي العقود الجائزة ، يلزم بعد استيفاء الشرط إعدام موضوعه ، ويصير بذلك فعل المشروط عليه مجانا لما كان يجب الوفاء عليه ، ولا يقسط عليه الثمن ، كما مر . وفيه أولا : لنا إنكار الوقوع مجانا ، كما إذا شرط في ضمن العقد اللازم الخياري ، فإن حرمة عمل المسلم ومن بحكمه ، تقتضي أن لا يقع مجانا ، وهذا هو فهم العرف في أمثال المسألة . وثانيا : أن إقدامه على مثله يكفي لذلك مع توجهه والتفاته ، ولو كان جاهلا به فالخسران من قبله ، لا من إيجاب الشرع وفاءه عليه . ولو كان في الإيجاب المذكور ضرر ، فالمفروض أنه في ذلك الحين لم يكن ضرر ، لوجود العقد ، وبعد الفراغ من الخياطة لا حكم للشرع ، فتأمل . مع أن بعض الشروط ليس يقوم ، كما لا يخفى ، فيلزم التفصيل بينها . وثالثة : يكفي للبطلان قصور المقتضي ، وأدلة الشروط - بعد كونها واردة في مورد الشروط الضمنية ذاتا ، أو انصرافا ، أو تخصيصا - لا تشمل الشروط في ضمن العقود الجائزة ، لكونها من اللغو عرفا . وفيه : أنه يكفي للفرار من اللغوية كون جواز العقد حكميا والخيار من التخلف حقيا يورث ، مع وجود الأغراض الأخر ، كما هو الظاهر . فلا وجه لبطلان الشروط بوجه من الوجوه ، إلا ذهاب المشهور